تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

25.54

قوله تعالى: ﴿ وهو الذي خلق من المآء بشرا فجعله نسبا وصهرا ﴾؛ أي خلق من النطفة إنسانا وخلقا كثيرا، فجعل من هؤلاء البشر أنسابا وأصهارا، ﴿ وكان ربك قديرا ﴾؛ على ما أراد.

25.55

قوله تعالى: ﴿ ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ﴾؛ إن عبدوه، ﴿ ولا يضرهم ﴾؛ إن تركوا عبادته، وتركوا عبادة الله الذي خلقهم ورزقهم، ﴿ وكان الكافر على ربه ظهيرا ﴾؛ أي وكان الكافر عونا للشيطان على ربه بالمعاصي؛ لأنه تابع الشيطان ويعاونه على معصية الله، لأن عبادتهم للأصنام معلومة للشيطان. والظهير هو المعين. قال المفسرون: أراد بالكافر أبا جهل.

25.56-57

قوله تعالى: ﴿ ومآ أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ﴾؛ أي مبشرا بالجنة ونذيرا من النار، ﴿ قل مآ أسألكم عليه من أجر ﴾؛ أي على القرآن وتبليغ الوحي، قوله تعالى: ﴿ إلا من شآء ﴾؛ أي لكن من شاء، ﴿ أن يتخذ إلى ربه سبيلا ﴾؛ إنفاق ماله فعل ذلك، والمعنى: لا أسألكم لنفسي أجرا، ولكن لا أمنع من إنفاق المال في طلب مرضاة الله وجنته.

25.58

قوله تعالى: ﴿ وتوكل على الحي الذي لا يموت ﴾؛ أي فوض أمورك إليه، ﴿ وسبح بحمده ﴾؛ أي احمده منزها عن ما لا يجوز في صفاته، وذلك نحو أن يقول: الحمد لله رب العالمين، والحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، ويجوز أن يكون: صل بأمره هو المحمود في توفيقه إياك، كما يقال: افعل هذا بحمد الله، ﴿ وكفى به بذنوب عباده خبيرا ﴾؛ فهو أولى من يراقب غيره.

التفسير الكبير · الصفحة ١٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٣٦٤