تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

25.48-49

قوله تعالى: ﴿ وهو الذي أرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته ﴾؛ أي أرسل الرياح ينشر بها الغيم، ويبسط في السماء قدام المطر. وإنما قيل في الرحمة: رياح؛ لأنها الجمع: الجنوب والشمال والصبا، وقيل في العذاب: ريح؛ لأنها واحد وهي الدبور وهو عقيم لا يلقح.

قوله تعالى: ﴿ وأنزلنا من السمآء مآء طهورا ﴾؛ وهو المطر، وهو طاهر ومطهر من الأنجاس والأحداث، ﴿ لنحيي به بلدة ميتا ﴾؛ أي لنحيي بالمطر بلدة ليس فيها أشجار ولا أثمار ولا مرعى، ﴿ ونسقيه مما خلقنآ أنعاما وأناسي كثيرا ﴾؛ أي نسقي بذلك الماء كثيرا من خلقنا من الأنعام. والأناسي: جمع إنسي مثل كرسي وكراسي، ويقال: جمع إنسان، وأصله أناسين، كما يقال: بستان وبساتين وسرحان وسراحين.

25.50

قوله تعالى: ﴿ ولقد صرفناه بينهم ليذكروا ﴾؛ أي صرفنا المطر فقسمناه بينهم على ما توجه الحكمة لتذكروا أنعم الله فتشكروها، ﴿ فأبى أكثر الناس إلا كفورا ﴾؛ أي جحودا به كلما أنزل المطر، يقولون: مطرنا بنوء كذا.

وعن ابن عباس أنه قال: (ما عام بأمطر من عام، ولكن الله يقسمه على من يشاء من عباده)، قال صلى الله عليه وسلم:

" ما سنة بأمطر من أخرى، ولكن إذا عمل قوم بالمعاصي حول الله ذلك إلى غيرهم، فإذا عصوا جميعا صرف الله ذلك إلى الفيافي والبحار ".

التفسير الكبير · الصفحة ١٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٣٦٢