25.24
قوله تعالى: ﴿ أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ﴾؛ أي أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا من هؤلاء المشركين المتكبرين المفتخرين بأعمالهم، وأحسن موضعا عند القيلولة من منازل الكفار. قال ابن مسعود: (لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقبل هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار).
25.25
قوله تعالى: ﴿ ويوم تشقق السمآء بالغمام ﴾؛ قرأ أبو عمرو والكوفيون بالتشديد فيهما على معنى تتشقق السماء عن الغمام و(الباء) و(عن) يتعاقبان، يقال: رميت بالقوس وعن القوس، ومعنى الآية: ويوم تصدع السماء لنزول الملائكة في الغمام بأمر الله كما تقدم ذكره في قوله تعالى
هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة
[البقرة: 210] وهو غمام أبيض رقيق مثل الضبابة.
وقوله تعالى: ﴿ ونزل الملائكة تنزيلا ﴾؛ أي نزل أهل كل سماء على حدة منها إلى الأرض لإكرام المؤمنين وإهانة الكفار، وأهوال ذلك اليوم. ويقال: إن الغمام سحاب أبيض فوق السماوات السبع، كما روي أن دعوة المظلوم ترفع فوق الغمام، فعلى هذا يكون المعنى: ويوم تشقق السماوات السبع ويظهر الغمام. قرأ ابن كثير: (وننزل الملائكة) بنونين ونصب الملائكة.
25.26
قوله تعالى: ﴿ الملك يومئذ الحق للرحمن ﴾؛ أي الملك الذي هو الملك حقا ملك الرحمن يوم القيامة، ﴿ وكان يوما على الكافرين عسيرا ﴾؛ أي عسر ذلك اليوم لشدته ومشقته، ويهون على المؤمنين.