تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿ وقرونا بين ذلك كثيرا ﴾؛ أي وأهلكنا قرونا كثيرة بين عاد إلى أصحاب الرس من لم نسمه لك. وقوله تعالى: ﴿ وكلا ضربنا له الأمثال ﴾؛ أي وكل من هؤلاء بينا لهم مما يحتاجون إليه في أمر دينهم فلم يجيبوا، ﴿ وكلا تبرنا تتبيرا ﴾؛ أي وأهلكناهم بالعذاب إهلاكا، والتبار: هو الهلاك، وكل شيء كسرته فقد تبرته، يقال للمكسر من الذهب والفضة والزجاج: تبر.

25.40

قوله تعالى: ﴿ ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها ﴾؛ حين فروا في آثارهم فيخافوا ويعتبروا، ﴿ بل كانوا لا يرجون نشورا ﴾؛ أي كانوا لا يخافون البعث والنشور. أخبر الله تعالى أن الذي جرأهم على التكذيب أنهم لا يصدقون بالبعث.

25.41-42

قوله تعالى: ﴿ وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا ﴾؛ أي واذا رأوك كفار مكة أبو جهل وأصحابه ما يتخذونك إلا هزوا؛ أي مهزوء يستهزؤن بك ويقولون على وجه الاستهزاء: ﴿ أهذا الذي بعث الله رسولا ﴾؛ إلينا، ﴿ إن كاد ليضلنا عن آلهتنا ﴾؛ أي لقد كاد يصرفنا عن عبادة آلهتنا، ﴿ لولا أن صبرنا عليها ﴾؛ على عبادتها. قال الله تعالى: ﴿ وسوف يعلمون ﴾؛ يوم القيامة، ﴿ حين يرون العذاب من أضل سبيلا ﴾؛ أي من أخطأ طريقا عن الهدى والدين والحجة هم أم المؤمنون.

التفسير الكبير · الصفحة ١٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٣٥٩