تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدعوك ربي حزيناً هائماً قلقاً فارحم بكائي بحق البيت والحرم

إن كان جودك لا يرجوه ذو سفه فمن يجود على العاصين بالكرم

ثم بكى بكاء شديداً وأنشد يقول

ألا أيها المقصود في كل حاجتي شكوت إليك الضر فارحم شكايتي

ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي فغفر لي ذنوبي كلها واقض حاجتي

أتيت بأعمال قباح رديئة وما في الورى عبد جنى كجنايتي

أتحرقني بالنار يا غاية المنى فأين رجائي ثم أين مخافتي

ثم سقط على الأرض مغشياً عليه فدنوت منه فإذا هو زين العابدين ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين:

*****************

وقال آخر:

إن الملوك إذا شابت عبيدهمو في رقهم عتقوهم عتق أبرار

وأنت يا خالقي أولى بذا كرماً قد شبت في الرق فاعتقني من النار

*****************

وقال آخر:

إذا أذن الله في حاجة أتاك النجاح على رسله

فلا تسأل الناس من فضلهم ولكن سل الله من فضله

*****************

وقال محمود الوراق:

شاد الملوك قصورهم وتحصنوا من كل طالب حاجة أو راغب

فارغب إلى ملك الملوك ولا تكن يا ذا الضراعة طالباً من طالب

*****************

وقال آخر:

وإذا رُميت من الزمان بشدة وأصابك الأمر الأشق الأصعب

فأضرع لربك إنه أدنى لمن يدعوه من حبل الوريد وأقربُ

*****************

وقال آخر:

بك أستجير ومن يجير سواكا فأجر ضعيفاً يحتمي بحماكا

إني ضعيف استعين على قوى ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا

أذنبت يا ربي وآذتني ذنوبٌ مالها من غافر إلا كا

أنا كنت يا ربي أسير غشاوةٍ رانت على قلبي فضل سناكا

واليوم يا ربي مسحت غشاوتي وبدأت بالقلب البصير أراكا

يا غافر الذنب العظيم وقابلاً للتوب قلب تائبٌ ناجاكا

أترده وترد صادق توبتي حاشاكا ترفض تائباً حاشاكا

يا رب جئتك نادماً أبكي على ما قدمتهُ يداي لا أتباكا

أخشى من العرض الرهيب عليك ربي وأخشى منك إذ ألقاكا

يا ربِ عدت إلى رحابك تائباً مستسلماً مستمسكاً بعراكا

مالي وما للأغنياء وأنت يا رب الغني ولا يحد غناكا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٩٨