43.87
قوله تعالى: ﴿ ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون ﴾؛ أي ولئن سألت هؤلاء الذين عبدوا غير الله: من خلقهم وخلق معبودهم؟ ليقولن: الله خلقهم، فمن أين يصرفون عن عبادة الله مع معرفتهم بأنه الخالق، والخالق أولى بالعبادة من المخلوق؟
43.88
قوله تعالى: ﴿ وقيله يرب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ﴾؛ من قرأ بنصب اللام؛ فمعناه: يعلم قيام الساعة، ويعلم (قيله) محمد يا رب؛ لأن معنى
وعنده علم الساعة
[الزخرف: 85] ويعلم قيام الساعة. وقيل: انتصب عطفا على قوله
سرهم ونجواهم
[الزخرف: 80] كأنه قال: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، (وقيله) يا رب في شكوى منهم إلى ربه. قال المبرد: (العطف على المنصوب حسن وإن تباعد المعطوف على المعطوف عليه).
ومن قرأ (وقيله) بكسر اللام فهو على معنى: وعنده علم الساعة وعلم قيله. والقيل مصدر كالقول، يقال: قلت قولا وقيلا وقالا. ولو قرئ (وقيله) بالرفع على معنى: وقيل محمد صلى الله عليه وسلم، هذا كان جائزا في الكلام.
43.89
قوله تعالى: ﴿ فاصفح عنهم ﴾؛ أي أعرض عنهم إلى أن تؤمر فيهم بشيء، ﴿ وقل سلام ﴾ ، قال عطاء: (يريد مداراة حتى ينزل حكمي)، ومعناه: المتاركة؛ أي سلام هجران وترك لا سلام تحية، ﴿ فسوف يعلمون ﴾؛ عاقبة كفرهم، وماذا ينزل بهم فيندمون حين لا ينفعهم الندم.
ومن قرأ (تعلمون) فعلى الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يخاطبهم بهذا، قال مقاتل: (نسخ السيف الإعراض والسلام).