43.53
قوله تعالى: ﴿ فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب ﴾؛ معناه: قال فرعون: هلا ألقي على موسى أسورة من ذهب إن كان رسولا كما يسور الملوك رسلهم تعظيما لهم، وكان آل فرعون يلبسون الأساور، والأسورة جمع السوار، والأساور جمع الأسورة.
وقوله تعالى: ﴿ أو جآء معه الملائكة مقترنين ﴾؛ أي متتابعين يعينونه على أمره الذي بعث له، ويشهدون له بصدقه. والمعنى: أن فرعون قال: هلا جاء معه الملائكة متعاونين يمشون معه فيدلون على صدقه بنبوته.
43.54
قوله تعالى: ﴿ فاستخف قومه فأطاعوه ﴾؛ أي استخف فرعون عقول قومه القبط فوجدهم خفاف العقول فأطاعوه على تكذيب موسى، ﴿ إنهم كانوا قوما فاسقين ﴾؛ أي خارجين عن أمرنا.
43.55-56
قوله تعالى: ﴿ فلمآ آسفونا انتقمنا منهم ﴾؛ أي فلما أغضبونا انتقمنا منهم، وجازيناهم على معاصيهم، ﴿ فأغرقناهم أجمعين ﴾. والآسف: الغضب في هذه الآية، وأصله في اللغة: الحزن، إلا أن الحزن لا يجوز في صفات الله.
وقوله تعالى: ﴿ فجعلناهم سلفا ﴾؛ أي متقدمين، وقيل: سلفا إلى النار، ﴿ ومثلا للآخرين ﴾؛ يتمثل بهم في الهلاك إلى آخر الدهر.
وقرأ حمزة (سلفا) بالضم في السين واللام: جمع سليف وهو الماضي مأخوذ من سلف بضم اللام يسلف؛ أي تقدم فهو سليف. ومن قرأ (سلفا) بضم السين وفتح اللام فهو جمع سلفة وهي الفرقة التي قد مضت.