تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43.40

قوله تعالى: ﴿ أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ﴾؛ أي أفأنت تسمع الكفار الذين يتصاممون عن الحق ويتعامون عنه، ﴿ ومن كان في ضلال مبين ﴾؛ أي بين قد ظهرت ضلالته.

43.41-42

قوله تعالى: ﴿ فإما نذهبن بك ﴾؛ أي نميتك قبل أن نريك النقمة في كفار مكة، ﴿ فإنا منهم منتقمون ﴾؛ بالقتل بعدك، ﴿ أو نرينك ﴾؛ في حياتك ما، ﴿ الذي وعدناهم ﴾؛ من الذل، ﴿ فإنا عليهم مقتدرون ﴾. بين الله تعالى أنه قادر على عقوبتهم في حال حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته.

والأصل: في (إما): (إن ما) فحذف الشرط (ان وما) صلة ومتى دخلت (ما) في الشرط للتوكيد دخلت النون الثقيلة المؤكدة في الفعل المذكور بعدها.

ومعنى الآية: أن الله تعالى " قال " مطيبا لقلب نبيه صلى الله عليه وسلم: إن ذهبنا بك انتقمنا لك ممن كذبك بعدك أو نرينك في حياتك ما وعدناهم من العذاب، فإنا قادرون عليهم متى شئنا عذبناهم ثم أري ذلك يوم بدر.

43.43-44

قوله تعالى: ﴿ فاستمسك بالذي أوحي إليك ﴾؛ أي استمسك بالقرآن، ﴿ إنك على صراط مستقيم * وإنه لذكر لك ولقومك ﴾؛ أي القرآن شرف لك ولهم، ﴿ وسوف تسألون ﴾؛ عن شكر هذه النعمة، يعني ما أعطاه الله من الحكمة وقومه المؤمنين من الهدى بالقرآن إلى إدراك الحق، وقال مجاهد: (القوم ها هنا العرب، والقرآن لهم شرف إذ نزل بلغتهم).

التفسير الكبير · الصفحة ١٧٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٧٧٣