43.68-70
قوله تعالى: ﴿ يعباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون * الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ﴾؛ أي يقال للمتقين: يا عبادي لا خوف عليكم من أهوال القيامة وما بعدها، ولا أنتم تحزنون إذا حزن الناس، فقوله: (الذين) موضع نصب على النعت لعبادي، لأن عبادي منادى مضاف.
وقوله تعالى: ﴿ وكانوا مسلمين ﴾ أي خاضعين منقادين، يقال لهم: ﴿ ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون ﴾؛ أي لأنتم وحلائلكم المؤمنات تكرمون غاية الإكرام بالتحف والهدايا. ويقال: معنى: تحبرون: تسرون، والحبور السرور.
43.71-73
قوله تعالى: ﴿ يطاف عليهم بصحاف من ذهب ﴾؛ أي يطوف عليهم خدمهم بقصاع من ذهب فيها من أنواع الأطعمة اللذيذة الشهية، وواحد الصحاف: صحفة؛ وهي القصعة الواسعة العريضة، وقوله تعالى: ﴿ وأكواب ﴾؛ أي وأكواب من ذهب، والأكواب جمع الكوب، وهو إناء مستدير مدور الرأس لا عروة له. وقيل: الأكواب هي الأباريق التي لا خراطيم لها ولا أذن.
قوله تعالى: ﴿ وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ﴾؛ أي في الجنة ما تتمنى الأنفس وتستحسنه الأعين، ﴿ وأنتم فيها خالدون * وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ﴾؛ من الأعمال الصالحة، ﴿ لكم فيها فاكهة كثيرة ﴾؛ ألوان الفاكهة الكثيرة، ﴿ منها تأكلون ﴾.