43.74-76
قوله تعالى: ﴿ إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون ﴾؛ أي إن المجرمين في عذاب جهنم دائمون، ﴿ لا يفتر عنهم ﴾؛ أي يرفه عنهم ولا يهون عليهم، ﴿ وهم فيه مبلسون ﴾؛ أي آيسون من الروح والراحة.
والإبلاس هو: اليأس من الخير، والمبلس هو الساكت المنقطع ليأسه من الفرح، ﴿ وما ظلمناهم ﴾؛ بهذا العذاب، ﴿ ولكن كانوا هم الظالمين ﴾ لأنفسهم بالكفر والمعاصي.
وفي قراءة ابن مسعود (الظالمون) بالرفع على لغة تميم يعملون المضمر قبله، وأما على القراءة التي ليست في المصحف (فهم) زيادة وفصل لا موضع لها من الإعراب بمنزلة (ما) في قوله
فبما رحمة من الله لنت
[آل عمران: 159].
43.77
قوله تعالى: ﴿ ونادوا يمالك ليقض علينا ربك ﴾؛ وذلك أنه إذا اشتد عليهم العذاب وقد صيرهم، تمنوا الموت، فنادوا مالكا خازن جهنم: يا مالك ادع لنا ربك يقضي علينا بالموت فنستريح من العذاب بعد أربعين سنة، ﴿ قال إنكم ماكثون ﴾؛ مقيمون دائمون، وعن ابن عباس: (أنهم ينادون مالكا ألف سنة فيجيبهم: إنكم ماكثون في العذاب)، وقرأ علي وابن مسعود: (يا مال) بالترخيم.
43.78
قوله تعالى: ﴿ لقد جئناكم بالحق ﴾؛ أي لقد أرسلنا إليكم يا معشر قريش محمدا رسولنا بالحق، ﴿ ولكن أكثركم للحق كارهون ﴾.