43.49-50
قوله تعالى: ﴿ وقالوا يأيه الساحر ﴾؛ قال الكلبي: (يا أيها العالم، وكان الساحر فيهم عظيما يعظمونه، ولم يكن " السحر " صفة ذم، وكان علماؤهم في ذلك الوقت السحرة، فكانوا يوقرونه بهذا القول، ولم يريدوا شتمه).
وقوله تعالى: ﴿ ادع لنا ربك بما عهد عندك ﴾؛ أي سل ربك بما عهد عندك فيمن آمن بك ليكشف العذاب عنا، والمعنى: بما عهد فيمن آمن به من كشف العذاب عنه، ﴿ إننا لمهتدون ﴾؛ مؤمنون بك.
فدعا موسى ربه فكشف عنهم فلم يؤمنوا، فذلك قوله تعالى: ﴿ فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون ﴾؛ العهد الذي عاهدوا موسى، معناه: إذا هم ينقضون عهودهم.
43.51
قوله تعالى: ﴿ ونادى فرعون في قومه ﴾؛ إلى قوله: ﴿ قال يقوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون ﴾؛ يعني أنهار النيل تجري من تحتي؛ أي من تحت قصوري وفي بساتيني، وقال الحسن: (بأمري) فعلى هذا معناه: من تحت أمري، أفلا تبصرون عظمتي وشدة ملكي وفضلي على موسى.
43.52
قوله تعالى: ﴿ أم أنآ خير من هذا الذي هو مهين ﴾؛ أي بل أنا خير من هذا الذي هو ضعيف حقير، يعني موسى؛ وإنما وصفه بهذا لأنه كان يقوم بأمر نفسه، ولم يكن أحد يقوم بأمره، ومن ذلك المهنة، وقوله تعالى: ﴿ ولا يكاد يبين ﴾؛ أي لا يكاد يبين الكلام، يعني أنه كان بلسانه لثغة من أثر العقدة التي كانت، وكان مع ذلك بليغا مبينا.