43.45
قوله تعالى: ﴿ وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنآ أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ﴾؛ وذلك أنه
" لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم بعث الله آدم وجميع المرسلين وأذن جبريل ثم أقام، وقال: يا محمد تقدم فصل بهم، فلما فرغ من الصلاة قال جبريل: سل يا محمد من أرسلنا من قبلك، هل أرسلنا عليهم جواز عبادة غير الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " لا أسأل قد اكتفيت " ".
وقيل: معناه: اسأل أمم من أرسلنا قبلك، يعني مؤمني أهل الكتاب سلهم هل جاءتهم الرسل إلا بالتوحيد، فلم يشك ولم يسأل، (ومعنى الأمر بالسؤال لتقرير مشركي قريش أنه لم يأت رسول ولا كتاب بعبادة غير الله تعالى).
43.46-47
قوله تعالى: ﴿ ولقد أرسلنا موسى بآيتنآ إلى فرعون وملإيه فقال إني رسول رب العلمين * فلما جآءهم بآياتنآ إذا هم منها يضحكون ﴾؛ أي يهزأون ويضحكون منها جهلا وغفلة.
43.48
قوله تعالى: ﴿ وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ﴾؛ يعني ما نرادف عليهم من الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس، وكانت كل آية من هذه الآيات أكبر من التي قبلها، وهي العذاب المذكور في قوله تعالى: ﴿ وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون ﴾؛ لأنهم عذبوا بهذه الآيات.