تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.19-20

قوله تعالى: ﴿ أفمن حق عليه كلمة العذاب ﴾؛ معناه: أفمن وجبت عليه كلمة العذاب بكفره كمن ليس كذلك، ﴿ أفأنت تنقذ من في النار ﴾؛ أي سبق في علم الله أنه من أهل النار، أفأنت تنقذه فتجعله مؤمنا، يعني لا تقدر على ذلك.

قال عطاء: (يريد أبا لهب وأولاده ومن تخلف من عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان به). قوله تعالى: ﴿ لكن الذين اتقوا ربهم ﴾؛ بالإيمان والطاعة، ﴿ لهم غرف من فوقها غرف مبنية ﴾؛ أي لهم منازل في الجنة رفيعة وفوقها منازل أرفع منها، ﴿ تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد ﴾ ، وعدهم الله تلك الغرف والمنازل وعدا لا يخلفه.

39.21

قوله تعالى: ﴿ ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء ﴾؛ يعني المطر، ﴿ فسلكه ينابيع في الأرض ﴾؛ أي فأجراه في الأرض ينابيع وهو جمع ينبوع، والينبوع: المكان الذي ينبع منه الماء. قال مقاتل: معناه (فجعله عيونا وركايا في الأرض) وذلك أن أصل المياه التي في الأرض من السماء.

وقوله: ﴿ ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ﴾؛ أي ثم يخرج بالمطر زرعا من بين أحمر وأصفر وأبيض وأخضر، ﴿ ثم يهيج ﴾؛ أي ييبس، ﴿ فتراه ﴾؛ بعد الخضرة، ﴿ مصفرا ثم يجعله ﴾؛ الله، ﴿ حطاما ﴾؛ أي متكسرا متفتتا دقاقا، ﴿ إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب ﴾؛ أي الذي ذكر من صنع الله وقدرته لدلالة ذوي العقول على سرعة زوال الدنيا، وعلى قدرة الله على البعث بعد الموت.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٨٨