تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.30-32

قوله تعالى: ﴿ إنك ميت وإنهم ميتون ﴾؛ إنك يا محمد ميت عن قليل وإنهم ميتون، وقيل: معناه: إنك ستموت وإنهم سيموتون، ﴿ ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ﴾؛ يعني المحق والمبطل، والظالم والمظلوم. قوله: ﴿ فمن أظلم ممن كذب على الله ﴾ ، بأن جعل له ولدا وشريكا، ﴿ وكذب بالصدق إذ جآءه ﴾؛ وكذب بالصدق بالتوحيد والقرآن إذ جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وقوله تعالى: ﴿ أليس في جهنم مثوى للكافرين ﴾؛ لفظة استفهام وهو تقدير وتحقيق؛ أي مثواهم جهنم.

39.33-35

قوله تعالى: ﴿ والذي جآء بالصدق ﴾؛ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿ وصدق به ﴾؛ أبو بكر رضي الله عنه كان يصدقه في كل ما أخبر به، فلذلك سمي صديقا، وقوله تعالى: ﴿ أولئك هم المتقون ﴾؛ يعني أبا بكر وأصحابه المؤمنين، وقوله تعالى: ﴿ لهم ما يشآءون عند ربهم ﴾؛ يعني لهم ما يشاؤون من الكرامة في الجنة و ﴿ ذلك جزآء المحسنين ﴾؛ في أقوالهم وأعمالهم. وقوله تعالى: ﴿ ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ﴾؛ أي ليكفر الله عنهم أقبح أعمالهم التي عملوها في الدنيا بحسناتهم، ﴿ ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون ﴾ ، قال مقاتل: (بالمحاسن من أعمالهم، ولا يجزيهم بالمساوئ).

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٩٣