39.22
قوله تعالى: ﴿ أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ﴾؛ معناه: أفمن وسع الله صدره لقبول الإسلام، فهو على بيان وحجة من ربه يبصر به الحق من الباطل، كمن طبع الله على قلبه فلم يهتد للحق لقسوته، فال قتادة: (فهو على نور من ربه: النور هو كتاب الله تعالى، فيه يأخذ وبه ينهى).
وتقدير الآية: أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه، كمن قسي قلبه. وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:
" تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية، قالوا: يا رسول الله وما هذا الانشراح؟ قال: " إذا دخل نور القلب انشرح وانفسح " قلنا يا رسول الله؛ وما علامة ذلك؟ قال: " الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والتأهب للموت قبل لقاء الموت "
قيل: إن هذه الآية نزلت في عمار بن ياسر، وقال مقاتل: (أفمن شرح الله صدره للإسلام يعني النبي صلى الله عليه وسلم).
قوله تعالى: ﴿ فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ﴾؛ هم أبو جهل وأصحابه من الكفار، ﴿ أولئك في ضلال مبين ﴾. وقيل: إن قوله ﴿ أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ﴾ يعني عليا وحمزة، وقوله تعالى ﴿ فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ﴾ هو أبو لهب وأولاده. وقوله ﴿ من ذكر الله ﴾ أي عن ذكر الله.