تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

38.10

قوله تعالى: ﴿ أم لهم ملك السموت والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب ﴾؛ وذلك أنهم كانوا يحسدون النبي صلى الله عليه وسلم على ما خص به من النبوة والوحي، فقال الله تعالى: ﴿ أم لهم ملك السموت والأرض ﴾ فينازعوا خالقهم، وينزل الوحي على من يختار، فقال لهم: ﴿ فليرتقوا فى الأسباب ﴾ أي فليصعد في طوق السماوات من سماء إلى سماء، فليمنع الوحي عنك إن كان لهم مقدرة على ذلك.

38.11

قوله تعالى: ﴿ جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب ﴾؛ أخبر الله تعالى نبيه أنه سيهزم جند المشركين ببدر، و(جند) خبر مبتدأ محذوف؛ أي هم جند، و(ما) زائدة، و(هنالك) إشارة إلى بدل ومصارعهم بها و(الأحزاب) سائر من تقدمهم من الكفار الذين تجرؤوا على الأنبياء عليهم السلام.

38.12-14

قوله تعالى: ﴿ كذبت قبلهم قوم نوح ﴾ ، أي كذبت قبل قومك قوم نوح، ﴿ وعاد ﴾ ، هودا، وكذب، ﴿ وفرعون ذو الأوتاد ﴾ ، وموسى عليه السلام، ﴿ وثمود ﴾؛ صالحا، ﴿ وقوم لوط ﴾ ، لوطا، ﴿ وأصحاب لئيكة ﴾؛ شعيبا، كذب هؤلاء أنبياءهم فحل بهم عذاب الاستئصال، وكذلك ﴿ أولئك ﴾؛ أي أؤلئك، ﴿ الأحزاب ﴾ ، والأحزاب الجماعة الكثيرة القوية، ﴿ إن كل إلا كذب الرسل ﴾ ، كلهم كذبوا الرسل رسلهم، ﴿ فحق عقاب ﴾ ، فحق عليهم عقابي وعذابي، وكذلك يحق على قومك.

وسمي فرعون ذو الأوتاد؛ لأنه كان يمد بين الأوتاد فيرسل عليهم الحيات والعقارب. وقيل: إنه كان إذا غضب على الإنسان واتد يديه ورجليه ورأسه على الأرض، قال عطية: (ذو الأوتاد؛ أي ذو الجنود والجموع الكثيرة) يعني أنهم كانوا يقون أمره ويشددون ملكه كما يقوي الوتد الشيء. وقيل: الأوتاد الأبنية المشيدة، سميت بذلك لارتفاعها كما سميت الجبال أوتادا.

التفسير الكبير · الصفحة ١٦٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٦٥٩