38.7
قوله تعالى: ﴿ ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة ﴾؛ أي قالوا: ما سمعنا بهذا الذي يقوله محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد في الملة الآخرة، يعنون النصرانية؛ لأنها آخر الملل، والنصارى لا توحد بأنهم يقولون: ثالث ثلاثة. ﴿ إن هذا إلا اختلاق ﴾؛ أي قالوا: ما هذا الذي يقوله محمد صلى الله عليه وسلم إلا كذب اختلقه من تلقاء نفسه، يعنون الذي جاء به من التوحيد والقرآن.
38.8
قوله تعالى: ﴿ أءنزل عليه الذكر من بيننا ﴾؛ أي قال المشركون: اختص محمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة والكتاب من بيننا، ونحن أكبر منه سنا وأعظم شرفا! والمعنى بالذكر القرآن.
يقول الله تعالى: ﴿ بل هم في شك من ذكري ﴾؛ أي يقولون ما يعتقدونه إلا شاكين، ﴿ بل لما يذوقوا عذاب ﴾؛ الاستئصال، وهذا تهديد لهم، أي أنهم سيذوقوا العذاب ثم لا ينتفعون بزوال الشك في ذلك الوقت.
38.9
قوله تعالى: ﴿ أم عندهم خزآئن رحمة ربك العزيز الوهاب ﴾؛ معناه: عندهم خزائن رحمة ربك؛ أي بأيديهم مفاتيح النبوة والرسالة فيضعونها حيث شاؤا. وقيل: معناه: عندهم خزائن رحمة ربك فيمنعونك ما من الله به عليك من الكرامة وفضلك به من الرسالة. ومعنى الآية: ليس ذلك بأيديهم ولكنه بيد العزيز في ملكه، الوهاب الذي وهب النبوة لك.