38.49-50
قوله تعالى: ﴿ هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب ﴾؛ أي هذا القرآن عظة وشرف للناس، وقيل: هو ذكر في الدنيا لهؤلاء الأنبياء يذكرون به أبدأ، وإن لهم مع ذلك لحسن مرجع في الآخرة، فسر حسن المرجع فقال: ﴿ جنات عدن ﴾؛ أي بساتين إقامة، ﴿ مفتحة لهم الأبواب ﴾؛ وانتصب على الحال، وذلك أنهم اذا انتهوا إليها وجدوها مفتحة الأبواب لا يحبسون على الباب ليفتح لهم عند الورود. ويقال: إن أبوابها تفتح من غير فتح ولا مفتاح، والمفتحة أبلغ من اللفظ من المفتوحة، والألف واللام في قوله ﴿ الأبواب ﴾ عوض عن الإضافة؛ تقديره: مفتحة لهم أبوابها كما في قوله تعالى
فإن الجنة هي المأوى
[النازعات: 41].
38.51
قوله تعالى: ﴿ متكئين فيها ﴾؛ أي في الجنات، ﴿ يدعون فيها ﴾؛ في الجنات، ﴿ بفاكهة كثيرة وشراب ﴾؛ أي يدعون في الجنات بألوان الفاكهة وألوان الشراب. والاتكاء: هو الاستمساك بالسناد على هيئة جلوس الملوك.
38.52
قوله تعالى: ﴿ وعندهم قاصرات الطرف أتراب ﴾؛ أي وعندهم حور في الجنة قاصرات الطرف على أزواجهن لا يردن غيرهم بقلوبهم ولا ينظرن إلى غير أزواجهن. وقوله ﴿ أتراب ﴾ أي مستويات على ميلاد امرأة واحدة، مستويات في السن والشباب والحسن، كلهن بنات ثلاث وثلاثين سنة.