تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

28.33-34

قوله تعالى: ﴿ قال رب إني قتلت منهم نفسا ﴾؛ يعني القبطي الذي قتله، ﴿ فأخاف أن يقتلون ﴾ ، ﴿ وأخي هارون هو أفصح مني لسانا ﴾؛ أي أبين مني كلاما وأحسن بيانا، وكان في لسان موسى عقدة من قبل الجمرة التي تناولها، ولذلك قال فرعون: ولا يكاد يبين. قوله تعالى: ﴿ فأرسله معي ردءا ﴾؛ أي عونا ومصدقا لي، يقال: فلان ردء فلان؛ إذا كان ينصره ويشد ظهره. وقرأ نافع (ردا) من غير همز طلبا للخفة.

قوله تعالى: ﴿ يصدقني ﴾؛ قرأ عاصم وحمزة: (يصدقني) بضم القاف، وقرأ الباقون بالجزم على الجواب بالأمر، ومن رفع كان صفة لنكرة، جوابا للمسالة تقديره ردءا مصدقا لي، والتصديق هارون في قول الجمع. وقال مقاتل: (لكي يصدقني فرعون) ﴿ إني أخاف أن يكذبون ﴾.

28.35

قوله تعالى: ﴿ قال سنشد عضدك بأخيك ﴾؛ أي قال الله تعالى لموسى: سنعينك ونقويك وننصرك بأخيك، وشد العضد كناية عن التقوية، وقوله تعالى: ﴿ ونجعل لكما سلطانا ﴾ حجة وبينة تدل على النبوة، ﴿ فلا يصلون إليكما ﴾ بقتل ولا سوء ولا أذى، ﴿ بآياتنآ أنتما ومن اتبعكما الغالبون ﴾؛ لمن خالفكما، وقوله تعالى: ﴿ بآياتنآ ﴾ موضعه التقديم؛ والمعنى ونجعل لكما سلطانا بآياتنا؛ أي بما نعطيكما من المعجزات.

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٥٠