تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

28.62

قوله تعالى: ﴿ ويوم يناديهم ﴾؛ أي ينادي الله المشركين يوم القيامة، ﴿ فيقول أين شركآئي الذين كنتم تزعمون ﴾؛ في الدنيا أنهم كانوا شركائي، والمعنى: واذكر يوم ينادى الكفار وهو يوم القيامة فيقول أين شركائي في قولكم، وليس لله شريك، ولكن خرج هذا الكلام على ما كانوا يلفظون به، فيقولون: هؤلاء شركاء الله.

28.63

قوله تعالى: ﴿ قال الذين حق عليهم القول ﴾؛ أي الذين حقت عليهم كلمة العذاب أو وجب عليهم العذاب وهم الرؤوس: ﴿ ربنا هؤلاء الذين أغوينآ ﴾؛ يعنون سلفهم وأتباعهم، ﴿ أغويناهم كما غوينا ﴾؛ أي أضللناهم كما ضللنا، ﴿ تبرأنآ إليك ﴾؛ منهم، وقيل: تبرأنا بحملنا إليك من الضلال، ﴿ ما كانوا إيانا يعبدون ﴾ ما كانوا يعبدوننا بإكراه من جهتنا، وقيل: ما كانوا يعبدوننا بحجة ولا استحقاق.

28.64

قوله تعالى: ﴿ وقيل ادعوا شركآءكم ﴾؛ أي يقال لهم: لستم تسألون عن الإغواء والغواية، ولكن ادعوا آلهتكم حتى يذودوا عنكم العذاب، ﴿ فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ﴾؛ أي لم يجيبوهم إلى نصرتهم ﴿ ورأوا العذاب ﴾؛ أي رأوا كلهم القادة والأتباع العذاب. وقوله تعالى: ﴿ لو أنهم كانوا يهتدون ﴾؛ جواب (لو) محذوف تقديره: لو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا لما رأوا العذاب.

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٥٩