تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

28.86

قوله تعالى: ﴿ وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك ﴾ معناه: ما كنت يا محمد ترجو أن يوحى إليك القرآن وأنك تكون نبيا تتلو على أهل مكة قصص الأولين، إلا أن ربك رحمك وأراد بك الخير، فأوحى إليك الكتاب وأكرمك بالنبوة نعمة منه عليك، ﴿ فلا تكونن ظهيرا ﴾؛ أي عونا ﴿ للكافرين ﴾؛ على دينهم، وذلك حين دعوه إلى دين آبائه فذكره الله النعمة. ونهاه عن مظاهرتهم على ما كانوا عليه وأمره بالتحذر منهم.

28.87

قوله تعالى: ﴿ ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك ﴾؛ أي لا يصرفنك عن العمل بآيات الله بعد إذ أنزلت إليك، ﴿ وادع إلى ربك ﴾؛ أي إلى طاعته، ﴿ ولا تكونن من المشركين ﴾؛ قال ابن عباس: (الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به أهل دينه) أي لا تظاهروا الكفار ولا توافقوهم.

28.88

قوله تعالى: ﴿ ولا تدع مع الله إلها آخر ﴾؛ أي لا تعبد أحدا سوى الله ولا تدع الخلق إلى أحد دون الله، وقوله تعالى: ﴿ لا إله إلا هو ﴾؛ لا معبود سواه، قوله تعالى: ﴿ كل شيء هالك إلا وجهه ﴾؛ أي إلا هو. وانتصب قوله (وجهه) على الاستثناء كأنه قال: إلا إياه، وقال عطاء: (معناه: كل شيء هالك إلا ما أريد به وجهه، وكل عمل لغيره فهو هالك إلا ما كان له).

وقوله تعالى: ﴿ له الحكم ﴾؛ أي الفصل بين الخلائق دون غيره، ﴿ وإليه ترجعون ﴾؛ في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٦٨