تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.90

قوله تعالى: ﴿ ومن جآء بالسيئة فكبت وجوههم في النار ﴾؛ أي من وافى بالشرك والكبائر ﴿ فكبت وجوههم في النار ﴾ أي ألقوا على وجوههم في النار، ويقول لهم خزنة جهنم: ﴿ هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ﴾؛ في الدنيا من الشرك.

27.91-92

قوله تعالى: ﴿ إنمآ أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها ﴾؛ أي قل يا محمد للمشركين: ﴿ إنمآ أمرت أن أعبد رب هذه البلدة ﴾ يعني مكة ﴿ الذي حرمها ﴾ أي الذي حرم فيها ما أحل في غيرها من الاصطياد؛ والاختلاء؛ والقتل؛ والسبي؛ والظلم، وأن لا يهاج فيها أحد حتى يخرج منها، فلا يصاد صيدها ولا يختلى خلالها.

وقيل: معنى ﴿ حرمها ﴾ أي عظم حرمتها، فجعل لها من الأمن ما لم يجعل لغيرها. وقوله تعالى: ﴿ وله كل شيء ﴾؛ لأنه خالقه ومالكه. وقرأ ابن عباس (التي حرمها) أشار إلى البلدة.

وقوله تعالى: ﴿ وأمرت أن أكون من المسلمين ﴾؛ أي وأمرت أن أكون من المسلمين المخلصين لله بالتوحيد، ﴿ وأن أتلو القرآن ﴾؛ عليكم يا أهل مكة، يريد تلاوة الدعوة إلى الإيمان. وفي الآية تعظيم لأمر الإسلام وتلاوة القرآن.

قوله تعالى: ﴿ فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ﴾؛ أي من اهتدى فإنما منفعة اهتدائه راجعة إلى نفسه، ﴿ ومن ضل ﴾؛ أي ضل عن الإيمان والقرآن وأخطأ طريق الهدى، ﴿ فقل إنمآ أنا من المنذرين ﴾؛ أي من المخوفين، فليس علي إلا البلاغ، فإني لم أومر بالإجبار على الهدى، وليس علي إلا الإنذار، وكان هذا قبل الأمر بالقتال.

التفسير الكبير · الصفحة ١٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٤٣٥