(قال أنس) ظاهره: أن أنسا لم يسمع من أبي ذر ما ذكره بقوله: (فلما مر جبريل بالنبي .. إلخ) والباء في بالنبي للمصاحبة، وفي (بإدريس) للإلصاق، وكل منهما متعلق بمر. (والأخ) عبر به إدريس تلطفا وتواضعا؛ إذ الأنبياء إخوة، والمؤمنون إخوة، وإنما لم يقل: والابن، كما قال آدم؛ لأنه لم يكن من آبائه - صلى الله عليه وسلم -، وقضيته: أن ذلك يأتي في نظائره الآتية.
(قال: هذا إدريس) في نسخة: "فقال: هذا إدريس". (ثم مررت بعيسى) ثم فيه للترتيب الإخباري لا للترتيب الزماني (¬1)؛ لاتفاق الروايات على أن المرور بعيسى كان قبل المرور بموسى. (ثم: مررت إبراهيم) تقدم أنه وجده في السادسة، وجمع بينهما بأنه لعله وجده في السادسة، ثم ارتقى إبراهيم إلى السابعة؛ تعظيما للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ليراه في مكانين، وإن كان الإسراء مرتين، فلا إشكال فيه.
(وأبا حبة) بفتح المهملة، وتشديد الموحدة، وقيل: بتشديد التحتية، وقيل: بتشديد النون، واسمه: عامر، أو عمرو، أو ثابت، أو مالك. (عرج بي) بالبناء للفاعل، وبالبناء للمفعول. (حتى ظهرت) أي: علوت. (لمستوى) بفتح الواو، أي: لمصعد: وهو مكان يصعد إليه، أو لمكان مستوي فلامه للعلة، أي: علوت لاستعلاء مستوي، وقيل: بمعنى إلى (¬2)، كما في قوله تعالى: ﴿أوحى لها﴾ [الزلزلة: من الآية 5]