﴿سامرا تهجرون﴾ [المؤمنون: 67] مشتق من السمر بفتح الميم وسكونها، والجمع: السمار بضم السين وتشديد الميم، والسامر هاهنا، أي: في الآية في موضع الجمع كما مر، وأصل السمر: ضوء لون القمر؛ لأنهم كانوا يتحدثون فيه.
599 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عوف، قال: حدثنا أبو المنهال، قال: انطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: حدثنا كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة؟ قال: "كان يصلي الهجير - وهي التي تدعونها الأولى - حين تدحض الشمس، ويصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى أهله في أقصى المدينة والشمس حية - ونسيت ما قال في المغرب - قال: وكان يستحب أن يؤخر العشاء، قال: وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة، حين يعرف أحدنا جليسه، ويقرأ من الستين إلى المائة".
[انظر: 541 - مسلم: 461، 647 - فتح: 2/ 72]
(يحيى) أي: ابن القطان.
(قال: كان) في نسخة: "فقال: كان". (يصلي الهجير) أي: الظهر. (تدحض الشمس) أي: تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب. (ما قال في المغرب) في نسخة: "ما قال لي في المغرب".
وتقدم تفسير الحديث في باب: وقت الظهر عند الزوال (¬1).
AUTO 40 - باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء
(باب: السمر في الفقه والخير بعد العشاء) خص الفقه بالذكر وإن دخل في الخير؛ تنبيها على عظم قدره.
600 - حدثنا عبد الله بن الصباح، قال: حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا قرة بن