AUTO 51 - باب من صلى وقدامه تنور أو نار، أو شيء مما يعبد، فأراد به الله
وقال الزهري، أخبرني أنس بن مالك، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "عرضت علي النار وأنا أصلي".
[فتح: 1/ 527]
(باب: من صلى وقدامه تنور) هو بفتح الفوقية: ما يتخذ من الطين، ويوضع على جوانب حفيرة يوقد فيها النار إلى أن يحمى، فيخبز فيه، و (التنور) مبتدأ خبره (قدامه) بنصبه على الظرفية، والجملة حال. (أو نار) من عطف العام على الخاص اهتماما به؛ لأن عبدتها من المجوس لا يعبدون سواها.
(أو شيء مما يعبد) كالأصنام والأوثان. (فأراد) أي: المصلي وقدامه شيء مما ذكرنا. (به) أي: بفعله. (الله تعالى) لفظ: (تعالى) ساقط من نسخة، وفي نسخة: "وجه الله تعالى" والمراد: أن صلاته صحيحة، ولا كراهة فيها عند الشافعي ومن وافقه، وكأنه أشار إلى ذلك بقوله: (وقال الزهري ... إلخ). (أنس) في نسخة: "أنس بن مالك).
431 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، قال: انخسفت الشمس، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "أريت النار فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع".
[انظر: 29 - مسلم: 907 - فتح: 1/ 528]
(أريت) بضم الهمزة، من رؤية البصر. (النار) أي: الجهنمية.
(منظرا) أي: موضع النظر. (كاليوم) صفة و (منظر) أو لمصدر محذوف أي: رؤية مثل رؤية اليوم. (قط) بتشديد الطاء وتخفيفها ظرف للماضي المنفي، ويقال فيه: قط بضمتين، وأما (قط) بمعنى حسب، فبفتح