AUTO 17 - باب الصلاة في الثوب الأحمر
376 - حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثني عمر بن أبي زائدة، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم، ورأيت بلالا أخذ وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيت الناس يبتدرون ذاك الوضوء، فمن أصاب منه شيئا تمسح به، ومن لم يصب منه شيئا أخذ من بلل يد صاحبه، ثم رأيت بلالا أخذ عنزة، فركزها وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء، مشمرا صلى إلى العنزة بالناس ركعتين، ورأيت الناس والدواب يمرون من بين يدي العنزة".
[انظر: 187 - مسلم: 503 - فتح: 1/ 485]
(باب: الصلاة في الثوب الأحمر) أي: جوازها فيه.
(في قبة حمراء) أي: بالأبطح بمكة. (من أدم) بفتح الهمزة، والدال: جمع أديم: وهو الجلد، أو الجلد الأحمر، أو المدبوغ، واللائق هنا الثاني. (وضوء رسول الله) بفتح الواو على الأشهر، كما مر. (يبتدرون ذلك الوضوء) أي: يتسارعون إليه تبركا. (عنزة) بفتح العين والنون والزاي: أطول من العصا وأقصر من الرمح، وفيها سنان، كسنان الرمح (¬1).
(في حلة) حال، والحلة بضم الحاء: ثوبان: إزار ورداء، وقال ابن الأثير: ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد، والحلل برود اليمن (¬2). (مشمرا) حال أيضا، وهو بكسر الميم الثانية المشددة، من التشمير: وهو الرفع، والمعنى: رفع الحلة إلى أنصاف ساقيه.
(صلى إلى العنزة بالناس ركعتين) أي: صلاة الظهر.