تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 45 - باب إذا دخل بيتا يصلي حيث شاء أو حيث أمر ولا يتجسس

(باب: إذا دخل) أي: الرجل. (بيتا) لغيره بإذنه، فهل (يصلي) فيه. (حيث شاء) اكتفاء بالإذن العام في الدخول، أو يصلي (حيث أمر) لأنه - صلى الله عليه وسلم - استأذن في موضع الصلاة، ولم يصل حيث شاء، وهذا هو الذي يأتي في الحديث، ويؤيده قوله: (ولا يتجسس) بالجيم، أو بالحاء المهملة، وبالرفع، أو بالجزم، أي: ولا يتفحص موضعا يصلي فيه، وظاهر أنه لا تنافي بين القولين؛ لأن له أن يصلي في بيت الداعي في أي موضع شاء؛ لأنه دعاه إلى الصلاة؛ ليتبرك بمكان صلاته، لكنه سأله عنه؛ ليصلي في المكان الذي يحب الصلاة فيه.

424 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه في منزله، فقال: "أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟ " قال: فأشرت له إلى مكان، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم، وصففنا خلفه، فصلى ركعتين.

[425، 667، 686، 840، 838، 1186، 4009، 4010، 5401، 6423، 6938 - مسلم: 33 - فتح: 1/ 518]

(عتبان) بكسر العين وضمها. (إن النبي) في نسخة: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (أن أصلي لك) أضاف الصلاة له باعتبار وقوعها في المكان المخصوص به، وإلا فهي لله حقيقة، وفي أخرى: "أن أصلي من بيتك"، وفي أخرى: "أن أصلي في بيتك". (وصففنا) في نسخة: "فصففنا" بالفاء، وفي أخرى: (وصفنا) بتشديد الفاء أي: وجعلنا صفا.

وفي الحديث: تعيين مصلى في البيت إذا عجز عن المسجد، وجواز الجماعة في البيوت وفي النافلة، وتسوية الصف خلف الإمام، وإتيان الرئيس بيت المرءوس.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ١٢٧