# نزلت بنا آخر الليل فاسترحنا، وجواب (لو) محذوف، أي: لكان أسهل علينا، أو هي للتمني فلا جواب لها. (أخاف أن تناموا عن الصلاة) أي: فمن يوقظنا. (قال بلال) في نسخة: "فقال بلال". (فاضطجعوا) بلفظ الماضي، أو الأمر. (فغلبته) في نسخة: "فغلبت". (أين ما قلت؟) أي: أين الوفاء بقولك: (أنا أوقظكم)؟ (قبض أرواحكم عن أبدانكم) بأن قطع تعلقها عنها وتصرفها فيها ظاهرا، لا باطنا. (فأذن بالناس) بتشديد الذال وبالقصر، وفي نسخة: بالمد والتشديد، وفي أخرى: "فآذن للناس" بالمذ وتخفيف الذال، وفي أخرى: بالقصر وتشديدها مع إسقاط الموحدة. (فتوضأ) أي: النبي. (وابياضت) بتشديد المعجمة بعد الألف أي: صفت، صانما أخرها حتى ارتفعت الشمس؛ ليتأهب الناس لها، وقيل: ليخرج وقت الكراهة.
وفي الحديث: سن الأذان للفائتة نعم لو كان عليه فوائت، وقضاها متوالية، فعند الشافعية: يؤذن للأولى فقط، ويقيم لكل منهما.
AUTO 36 - باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت
(باب: من صلى بالناس جماعة) أي: صلاة فائتة.
596 - حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب، جاء يوم الخندق، بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش، قال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر، حتى كادت الشمس تغرب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "والله ما صليتها" فقمنا إلى بطحان، فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب.
[598، 641، 945، 4112 - مسلم: 631 - فتح: 2/ 68]
(عن يحيى) أي: ابن كثير. (ما كدت) بكسر الكاف أكثر من