تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإنما لم يقل: ولأخيك: لأنه شاب أصغر منه. (فليدفعه) أي: بالإشارة، ولطيف الدفع. (فليقاتله) أي: بالأفعال القليلة وهو بمكانه، فإن أدى دفعه إلى قتله لم يلزمه شيء. (فإنما هو شيطان) أي: فعله فعل شيطان، أو هو شيطان؛ لأنه متمرد، ولو كان من الإنس، أو أن معه شيطانا، هو الحامل له على فعله، والحصر للمبالغة في ذلك.

وفي الحديث: أنه يقال لمن فتن شخصا في دينه شيطان، وإن لم يكن شيطانا حقيقة. وأن الدفع إنما هو بالأسهل فالأسهل. وأن المنازعات لا بد فيها من الرفع للحاكم. ولا ينتقم الخصم لنفسه. وأن رواية العدل مقبولة ولو انتفع بها. وأنه يحرم المرور بين المصلي وسترته. ومحله عند الشافعية: إذا كان بينهما ثلاثة أذرع فأقل. والسنة في السترة: أن يكون ثلثي ذراع فأكثر، وأن لا يصمد إليها المصلي بأن يجعلها قبالة أحد جانبيه.

AUTO 101 - باب إثم المار بين يدي المصلي

(باب: إثم المار بين يدي المصلي). أي: بيان إثمه.

510 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، أن زيد بن خالد، أرسله إلى أبي جهيم يسأله: ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه" قال أبو النضر: لا أدري، أقال أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة.

[مسلم: 507 - فتح: 1/ 584]

(عن أبي النضر) بسكون المعجمة: سالم بن أبي أمية. (بسر) بضم

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٢٢٢