# فإن قلت: كيف يصيب عذاب الظالمين غيرهم، وقد قال تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: 164]؟ قلت: لا نسلم امتناع إصابة عذاب الظالم غيره، فقد قال تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ [الأنفال: 25] وأما آية: ﴿ولا تزر وازرة﴾ فمحمولة على عذاب يوم القيامة، ثم لا نسلم أن الذي يدخل موضعهم ولا يتضرع ليس بظالم.
ووجه مطابقة الحديث للترجمة: أنه إذا أمر بالبكاء فيما ذكر دواما استلزم أن يكون في الصلاة إذا صلى فيها، وهو فيها مكروه، بل لو ظهر منه حرفان أو حرف مفهم أو ممدود بطلت.
AUTO 54 - باب الصلاة في البيعة
وقال عمر رضي الله عنه: "إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور" وكان ابن عباس: "يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تماثيل".
(باب: الصلاة في البيعة) هي بكسر الباء: معبد النصارى،
كالكنائس لليهود، والصوامع للرهبان، والمساجد للمسلمين، ويقال: الكنائس للنصارى أيضا كالبيعة.
(كنائسكم) في نسخة: "كنائسهم" بضمير الغيبة. (التي فيها الصور) محله نصب صفة ل "كنائسهم" لا ل (لتماثيل) لأنها الصور، أو على الاختصاص. و (الصور) بالرفع مبتدأ خبره: (فيها) وبالنصب بأعني، وبالجر بدل من التماثيل، أو بيان لها، وفي نسخة: "والصور" بواو العطف على (التماثيل) وسوغه اختلاف اللفظ، وفي أخرى: "الصورة" بدل (الصور).