AUTO 12 - باب ما يذكر في الفخذ
ويروى عن ابن عباس، وجرهد، ومحمد بن جحش، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الفخذ عورة" وقال أنس بن مالك: "حسر النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه" قال أبو عبد الله: "وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافهم" وقال أبو موسى: "غطى النبي صلى الله عليه وسلم ركبتيه حين دخل عثمان" وقال زيد بن ثابت: "أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي".
[فتح: 1/ 478]
(باب: ما يذكر في الفخذ) أي: بيان ما يذكر في حكمه. (ويروى) تعليق بتمريض، لكن أحاديث الثلاثة موصولة، كغالب تعاليق البخاري. (أسند) أي: أحسن إسنادا من حديث جرهد. (أحوط) أي: أقرب للتقوى. (حتى يخرج من اختلافهم) فقد ذهب قوم إلى أن الفخذ عورة لحديث جرهد وهو المعتمد وآخرون إلى أنه ليس بعورة لحديث أنس، وأجاب عن الأول بأن كشفه - صلى الله عليه وسلم - كان قبل الحكم بأنه عورة، وبأن كشفه إياه لم يكن باختياره، بل بسبب ازدحام الناس بدليل مس ركبة أنس فخذ النبي صلى الله عليه وسلم، بل ثبت في رواية أنه لم يكشفه، وإنما انكشف إزاره حين أجرى مركوبه (¬1).
(غطى النبي صلى الله عليه وسلم ركبته حين دخل عثمان) وجه مطابقته للترجمة: أن حكم بعض الركبة حكم الفخذ.
(أنزل الله) أي: قوله تعالى: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾