(فأذن معنا علي) بفتح عين (مع) وسكونه. قال الكرماني: فإن قلت: علي - رضي الله عنه - كان مأمورا بأذان براءة، فكيف قال: فأذن معنا بأنه لا يحج؟ قلت: إما لأن ذلك داخل في سورة براءة، وإما أن معناه: أنه أذن فيه أيضا معنا بعد تأذينه ببراءة (¬1).
AUTO 11 - باب الصلاة بغير رداء
(باب: الصلاة بغير رداء) أي: بيان حكمها بغير الستر برداء.
370 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني ابن أبي الموالي، عن محمد بن المنكدر، قال: دخلت على جابر بن عبد الله: وهو "يصلي في ثوب ملتحفا به، ورداؤه موضوع"، فلما انصرف قلنا: يا أبا عبد الله تصلي ورداؤك موضوع، قال: نعم، أحببت أن يراني الجهال مثلكم "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي هكذا".
[انظر: 352 - مسلم: 3008 - فتح: 1/ 478]
(ملتحفا) في نسخة: "ملتحف" أي: وهو ملتحف. (ورداؤه موضوع) أي: على الأرض أو على المشجب، أو نحوه. (انصرف) أي: من الصلاة. (يا با عبد الله) كنية جابر، وحذفت همزة (أبا) تخفيفا (¬2). (الجهال مثلكم) بنصب مثل حالا، وبرفعه صفة للجهال، وإن كان مفردا؛ لأنه بمعنى: مثيل بوزن فعيل، يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد والجمع، وتقدم تفسير الحديث.