تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حديثا في تعليق القنو وكأنه كما قيل: أخذه من جواز وضع المال في المسجد؛ بجامع أن كلا منهما وضع لأخذ المحتاجين منه، أو أشار به إلى خبر النسائي بإسناد قوي: أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج وبيده عصا وقد علق رجل قنو حشف فجعل يطعن في ذلك القنو، ويقول: "لو شاء رب هذه الصدقة لتصدق بأطيب من هذا" (¬1).

وفي الحديث: قسم الإمام باجتهاده، وكرمه - صلى الله عليه وسلم -، وزهده في الدنيا، وأنه لم يمنع شيئا سئله إذا كان عنده. وأن الإمام إذا علم حاجة الناس لا يدخر شيئا. وأن له أن يترفع عما يدعى إليه من المهنة والعمل بيده. وأن يمتنع من تكليف ذلك غيره إذا لم يكن له في ذلك حاجة. وفيه: وضع ما الناس مشتركون فيه من صدقة ونحوها في المسجد؛ لأنه لا يحجب أحد من ذوي الحاجات من دخوله.

AUTO 43 - باب من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب فيه

(باب: من دعا) بفتح الدال والعين وفي نسخة: بضم الدال وكسر العين. (الطعام) عدي دعا باللام؛ لقصد معنى: الاختصاص، فإن قصد معنى: الانتهاء، عدي بإلى نحو: ﴿والله يدعو إلى دار السلام﴾ [يونس: 25] أو معنى: الطلب عدي بالباء. نحو دعا هرقل بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتختلف صلة الفعل بحسب اختلاف المعاني المقصودة (في المسجد) متعلق ب (دعا). (ومن أجاب فيه) أي: في

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ١٢٤