للتعدية، وفي أخرى: "أو أرسل" بواو مفتوحة بين الهمزتي، عاطفة علي مقدر، أي: أحضر وأرسل إليه. (فلما فتح) أي: الخازن. (فإذا رجل) في نسخة: "إذا رجل". (أسودة) أي: أشخاص، جمع سواد، كأزمنة. (قبل يمينه) بكسر القاف وفتح الموحدة، أي جهته. (مرحبا) مفعول مطلق، أي: أصبت رحبا لا ضيقا، وهي كلمة تقال عند تأنيس القادم. (بالنبي الصالح) وصف هنا وفيما يأتي بالصلاح؛ لعمومه لكل وصف حميد، إذ الصالح: هو القائم بحقوق الله، وحقوق العباد.
(نسم بنيه) بفتح النون والمهملة، جمع نسمة: وهي نفس الإنسان، أي: أرواح بني آدم، واستشكل هذا بما جاء أن أرواح الكفار في سجين، وقيل: في الأرض السابعة، وأرواح المؤمنين في الجنة فوق السماء السابعة، فكيف تجتمع في السماء؟ وأجيب: باحتمال أنها تعرض على آدم أوقاتا، فوافق وقت عرضها مرور النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: السماء لا تفتح لأرواح الكفار، كما هو نص القرآن، وأجيب: باحتمال أن الجنة كانت في جهة يمين آدم، والنار في جهة شماله، وكان يكشف له عنهما. (حتى عرج بي) في نسخة: "حتى عرج به". (قال أنس) في نسخة: "فقال أنس". (ولم يثبت كيف منازلهم) أي: لم يعين أبو ذر لكل نبي سماء، (غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السماء السادسة) نعم عين غيره لكل سماء، ففي "الصحيحين" حديث أنس بن مالك: أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وفي الثانية يحيى وعيسى، وفي الثالثة يوسف، وفي الرابعة إدريس، وفي الخامسة هارون، وفي السادسة موسى، وفي السابعة: إبراهيم (¬1).