تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يرفعه علي، قال: "لا" قال: فارفعه أنت علي، قال: "لا" فنثر منه، ثم احتمله، فألقاه على كاهله، ثم انطلق، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصره حتى خفي علينا - عجبا من حرصه - فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم.

[3049، 3156 - فتح: 1/ 516]

(البحرين) بلدة بين البصرة وعمان (¬1). (انثروه) بمثلثة أي: صبوه. (فاديت نفسي وفاديت عقيلا) بفتح العين وكسر القاف، كان ذلك ببدر، حيث كان هو وعقيل ابن أخيه فيه أسيرين. (فحثا) بمهملة فمثلثة، من الحثية وهي ملء اليد. (يقله) بضم الياء، أي: يرفعه من أصله. (أؤمر) بهمزتين مضمومة فساكنة، فحذفت الثانية للاشتغال، باجتماع همزتين أول الكلمة، فبقي: أمر فحذفت همزة الوصل؛ للاستغناء عنها بتحرك ما بعدها، وفي نسخة: هنا وفيما يأتي: (أأمر) على الأصل. (يرفعه) بياء المضارعة، وبالجزم؛ جواب الأمر، وبالرفع؛ على الاستئناف، وفي نسخة: "برفعه" بموحدة مكسورة وفاء ساكنة.

(قال: لا) قاله له؛ تنبيها على الاقتصاد في المال، وترك الاستكثار منه. (يرفعه) بالجزم، أي: الرفع كما مر. (على كاهله) هو ما بين كتفيه. (يتبعه) بضم أوله (عجبا) مفعول مطلق من قبيل ما يجب حذف عامله، ويجوز أن يكون مفعولا له ليتبعه.

(وثم منها درهم) حال، وظاهره نفي القيام حال ثبوت الدرهم وليس مرادا، بل المراد: إثبات القيام عند أنتفاء الدرهم، فالحال قيد للمنفي لا للنفي فالمجموع منتف بانتفاء القيد لانتفاء المقيد، ولم يذكر

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ١٢٣