7.122
ولأن السحرة أعلنوها واضحة بالإيمان برب العالمين رب موسى وهارون، وكان لا بد أن يغضب فرعون، فيأتي القرآن بما جاء على لسانه: ﴿ قال فرعون آمنتم به... ﴾.
7.123
وكأن فرعون ما زال يحاول تأكيد سلطانه، ونعلم أن بني إسرائيل اختلطوا بالناس في مصر، ومنهم من تعلم السحر. ولذلك اتهم فرعون السحرة بأنهم قد اتفقوا مع موسى على هذه المسألة. لقد كان فرعون في مأزق ويريد أن يخرج منه لأن الناس جميعا قد شاهدوا المسألة، وهو لا يريدهم أن يتشككوا في ألوهيته، فينهدم الصرح الذي أقامه على الأكاذيب لذلك قال للسحرة: إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة.. أي أنكم اتفقتم مع موسى، وسيأتي ويقول: اتهاما لموسى:
إنه لكبيركم الذي علمكم السحر..
[طه: 71]. ونتيجة لهذا المكر المتوهم بين بني إسرائيل وموسى يتوعدهم فرعون: ﴿ لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف... ﴾.
7.124
والوعيد - كما نراه - قاس وفظيع، فتقطيع الأيدي والأرجل ثم الصلب كلها أمور تخيف، فماذا يكون الرد ممن يتلقون هذا الوعيد، وقد خالطت بشاشة الإيمان قلوبهم؟ إنهم يقولون: ﴿ قالوا إنآ إلى... ﴾.
7.125
إنك قد عجلت لنا الخير لأننا سنكون في جوار ربنا، فأنت بطيشك وحماقتك قد أسديت لنا معروفا وخيرا من حيث لا تدري. ويزيدون في تقريع فرعون بما يجيء في القرآن على ألسنتهم: ﴿ وما تنقم منآ إلا أن آمنا... ﴾.