تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد

[البقرة: 206]. فالعزة هنا كبر بلا رصيد ولا سند. ومنها أيضا قوله تعالى حكاية عن المنافقين:

يقولون لئن رجعنآ إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل

[المنافقون: 8] نعم، صدقوا والله، لكن من الأعز ومن الأذل؟ وقوله ﴿ عما يصفون ﴾ [الصافات: 180] أي: تنزه سبحانه عن قولهم وعن كذبهم ﴿ وسلام على المرسلين ﴾ [الصافات: 181] أي: جميعا لأنهم وإن كلفونا في بعض الأحيان ما يشق على النفس إلا أنهم أخذوا بأيدينا إلى بر الأمان والنجاة، فعليهم منا السلام كلما ذكرناهم نصلي ونسلم عليهم ﴿ والحمد لله رب العالمين ﴾ [الصافات: 182] الذي هدانا لاتباع المنهج بواسطة الرسل، وأعاننا على هذا الاتباع، والحمد لله على الجزاء الذي أعده لنا من نعيمه وجناته في الآخرة، لذلك قال سبحانه:

وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين

[يونس: 10]. وقال العلماء رواية عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" من أراد أن يكال له بالكيل الأوفى من الأجر يوم القيامة فليختم مجلسه بقوله: ﴿ سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين ﴾ "

[الصافات: 180-182].

38 - سورة ص

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٤٩٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٤٩٨٢