تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30 - سورة الروم

30.1

﴿ الم ﴾ [الروم: 1] سبق أن تكلمنا كثيرا عن الحروف المقطعة في بدايات السور، ولا أريد إعادة ما قلته، لكن أريد من العلماء أن يلتفتوا إلى هذه المسألة لفتة إشراقية ترينا جميعا، وتكشف لنا الحكمة والأسرار في هذه الحروف. وقلنا: إن هذه الحروف الم بنيت على الوقف، كل حرف منها على حدة، مع أن القرآن في مجمله مبني على الوصل في آياته وفي سوره، فآخر حرف في السورة موصول بأول حرف في التي تليها - فهنا نقول: وإن الله لمع المحسنين بسم الله الرحمن الرحيم.... بل أعجب من هذا، نجد أن آخر سورة الناس مبني على الوصل بأول الفاتحة، فنقول: ... من الجنة والناس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. فالقرآن إذن موصول، لا انقطاع فيه. فلماذا بنيت الحروف المقطعة في أوائل السور على الوقف، لماذا لا نقول: ألف لام ميم؟ قالوا: لأن الله تعالى لم يشأ أن يجعلها كلمة واحدة، فجاءت على القطع، ويؤنسنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف "

فنريد وننتظر من يدركه الله ليكون من المحسنين، ويدلنا على ما في هذه الحروف من سر يوقف عنده، ولا يوصل بغيره. قال الحق سبحانه: ﴿ غلبت... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٤٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٤٤٠٤