تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفرعون ذى الأوتاد

[الفجر: 10]. هكذا نجد الحق يسمى حاكم مصر " فرعون " وفي أيام سيدنا موسى أيضا يسميه الحق فرعون. لكن في أيام يوسف عليه السلام لم يسمه فرعون، بل سماه ملكا:

وقال الملك ائتوني به..

[يوسف: 50]. وبعد أن اكتشف العالم الفرنسي شامبليون - حجر رشيد - عرفنا أن الفترة التي دخل فيها سيدنا يوسف مصر، لم يكن الفراعنة هم الذين يحكمون مصر، بل كان الحكام هم ملوك الهكسوس الرعاة، وطمر القرآن هذه الحقيقة التاريخية حين سمى حكام مصر قبل يوسف فراعين، وفي الفترة التي جاء فيها سيدنا يوسف سماهم " الملوك " ، وهؤلاء هم من أغاروا على مصر وحكموها وساعدهم بنو إسرائيل وخدموهم، وقاموا على مصالحهم، وبعد أن طرد المصريون الهكسوس التفت الفراعنة بالشر إلى من أعان الهكسوس فبدأوا في استذلال بني إسرائيل لمساعدتهم الهكسوس إبان حكمهم مصر. وأراد الله أن يخلصهم بواسطة موسى عليه السلام، ولذلك يقول الحق على لسان موسى:

وقال موسى يفرعون إني رسول من رب العالمين * حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل

[الأعراف: 104-105]. كأن موسى يريد أن يخلص بني إسرائيل، أما مسألة الألوهية وربوبية فرعون فقد جاءت عرضا. ويقول فرعون: ﴿ قال إن كنت جئت بآية... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ١٨٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ١٨٥٧