2.8
لم يذكر هنا بيانا عن هؤلاء المنافقين، وصرح بذكر بعضهم بقوله
وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق
التوبة 101.
2.15
قوله تعالى ﴿ الله يستهزىء بهم ﴾. لم يبين هنا شيئا من استهزائه بهم. وذكر بعضه في سورة الحديد في قوله
قيل ارجعوا ورآءكم فالتمسوا نورا
الحديد 13.
2.18
قوله تعالى ﴿ صم بكم عمي ﴾ الآية - ظاهر هذه الآية أن المنافقين متصفون بالصمم، والبكم، والعمى. ولكنه تعالى بين في موضع أخر أن معنى صممهم، وبكمهم، وعماهم، هو عدم انتفاعهم بأسماعهم، وقلوبهم، وأبصارهم وذلك في قوله جل وعلا
وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فمآ أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق به ما كانوا به يستهزئون
الأحقاف 26.
2.19
قوله تعالى ﴿ أو كصيب من السمآء ﴾ الآية الصيب المطر، وقد ضرب الله في هذه الآية مثلا لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم بالمطر. لأن بالعلم والهدى حياة الأرواح، كما أن بالمطر حياة الأجسام. وأشار إلى وجه ضرب هذا المثل بقوله جل وعلا
والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا
الأعراف 58. وقد أوضح صلى الله عليه وسلم هذا المثل المشار إليه في الآيتين في حديث أبي موسى المتفق عليه، حيث قال صلى الله عليه وسلم
" إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل غيث أصاب أرضا. فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها، وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ. فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه الله بما بعثني به، فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ".
قوله تعالى ﴿ فيه ظلمات ﴾. ضرب الله تعالى في هذه الآية المثل لما يعتري الكفار والمنافقين من الشبه والشكوك في القرآن، بظلمات المطر المضروب مثلا للقرآن، وبين بعض المواضع التي هي كالظلمة عليهم. لأنها تزيدهم عمى في آيات أخر لقوله
وما جعلنا القبلة التي كنت عليهآ إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله
البقرة 143. لأن نسخ القبلة يظن بسببه ضعاف اليقين أن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس على يقين من أمره حيث يستقبل يوما جهة، ويوما آخر جهة أخرى، كما قال تعالى
سيقول السفهآء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها
البقرة 143. وصرح تعالى بأن نسخ القبلة كبير على غير من هداه الله وقوى يقينه، بقوله
وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله
البقرة 143 وكقوله تعالى
وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن
الإسراء 60 لأن ما رآه ليلة الإسراء والمعراج من الغرائب والعجائب كان سببا لاعتقاد الكفار أنه صلى الله عليه وسلم كاذب. لزعمهم أن هذا الذي أخبر به لا يمكن وقوعه. فهو سبب لزيادة الضالين ضلالا. وكذلك الشجرة الملعونة في القرآن التي هي شجرة الزقوم. فهي سبب أيضا لزيادة ضلال الضالين ضلالا. وكذلك الشجرة الملعونة في القرآن التي هي شجرة الزقوم. فهي سبب أيضا لزيادة ضلال الضالين منهم. لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ
إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم
الصافات 64 قالوا ظهر كذبه.
لأن الشجر لا ينبت في الأرض اليابسة فكيف ينبت في أصل النار. وكقوله تعالى
وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا
المدثر 31. لأنه صلى الله عليه وسلم لما قرأ قوله تعالى
عليها تسعة عشر
المدثر 30. قال بعض رجال قريش هذا عدد قليل فنحن قادرون على قتلهم، واحتلال الجنة بالقوة. لقلة القائمين على النار التي يزعم محمد صلى الله عليه وسلم أنا سندخلها. والله تعالى إنما يفعل ذلك اختبارا وابتلاء، وله الحكمة البالغة في ذلك كله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. قوله تعالى ﴿ ورعد ﴾. ضرب الله المثل بالرعد لما في القرآن من الزواجر التي تقرع الآذان وتزعج القلوب. وذكر بعضا منها في آيات أخر كقوله