فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة
فصلت 13 الآية - وكقوله
من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارهآ
النساء 47 الآية - وكقوله
إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد
سبأ 46. وقد ثبت في صحيح البخاري في تفسير سورة الطور من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه قال " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور. فلما بلغ هذه الآية
أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون
الطور 35 - إلى قوله -
المسيطرون
الطور 37 كاد قلبي أن يطير. إلى غير ذلك من قوارع القرآن وزواجره، التي خوفت المنافقين حتى قال الله تعالى فيهم
يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو
المنافقون 4، والآية التي نحن بصددها، وإن كانت في المنافقين، فالعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب. قوله تعالى ﴿ وبرق ﴾. ضرب تعالى المثل بالبرق لما في القرآن من نور الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة. وقد صرح بأن القرآن نور يكشف الله به ظلمات الجهل والشك والشرك. كما تكشف بالنور الحسي ظلمات الدجى كقوله
وأنزلنآ إليكم نورا مبينا
النساء 174 وقوله
ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشآء من عبادنا
الشورى 52 وقوله
واتبعوا النور الذي أنزل معه
الأعراف 157. قوله تعالى ﴿ والله محيط بالكافرين ﴾. قال بعض العلماء محيط بالكافرين أي مهلكهم، ويشهد لهذا القول قوله تعالى
لتأتنني به إلا أن يحاط بكم
يوسف 66 أي تهلكوا عن آخركم. وقيل تغلبوا. والمعنى متقارب، لأن الهالك لا يهلك حتى يحاط به من جميع الجوانب، ولم يبق له منفذ للسلامة ينفذ منه. وكذلك المغلوب. ومنه قول الشاعر
أحطنا بهم حتى إذا ما تيقنوا بما قد رأوا مالوا جميعا إلى السلم
ومنه أيضا بمعنى الهلاك قوله تعالى
وأحيط بثمره
الكهف 42 الآية. وقوله تعالى
وظنوا أنهم أحيط بهم
يونس 22 الآية.