36 - سورة يس
36.1
التحقيق أنه من جملة الحروف المقطعة في أوائل السور، والياء المذكورة فيه ذكرت في فاتحة سورة مريم في قوله تعالى:
كهيعص
[مريم: 1] والسين المذكورة فيه ذكرت في أول الشعراء والقصص. في قوله: ﴿ طسم ﴾ وفي أول النمل في قوله: ﴿ طس ﴾ وفي أول الشورى في قوله تعالى:
حم عسق
[الشورى: 12]..
وقد قدمنا الكلام مستوفى على الحروف المقطعة في أوائل السور في أول سورة هود.
36.2-3
قد بينا أن موجب التوكيد لكونه من المرسلين، هو إنكار الكفار لذلك في قوله تعالى:
ويقول الذين كفروا لست مرسلا
[الرعد: 43] في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى:
تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين
[البقرة: 252].
36.6
لفظة (ما) في قوله تعالى: ﴿ مآ أنذر آبآؤهم ﴾ قيل نافية وهو الصحيح، وقيل موصولة، وعليه فهو المفعول الثاني لتنذر. وقيل مصدرية.
وقد قدمنا دلالة الآيات على أنها نافية وأن مما يدل على ذلك ترتيبه بالفاء عليه قوله بعده: ﴿ فهم غافلون ﴾ ، ولأن كونهم غافلين يناسب عدم الإنذار، لا الإنذار، وهذا هو الظاهر مع آيات أخر، دالة على ذلك كما أوضحنا ذلك كله في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى:
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
[الإسراء: 15].