تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

44.48

قد قدمنا الآيات الموضحة في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى:

يصب من فوق رءوسهم الحميم

[الحج: 19].

وقد تركنا إحالات متعددة بينا فيها بعض آيات سورة الدخان هذه خشية الإطالة بكثرة الإحالة.

44.58

قد قدمنا الآيات الموضحة في سورة مريم في الكلام على قوله:

فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين

[مريم: 97] الآية.

45 - سورة الجاثية

45.3-5

ذكر جل وعلا، في هذه الآيات الكريمة، من أول سورة الجاثية ست براهين، من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى.

الأول: منها خلقه السماوات والأرض.

الثاني: خلقه الناس.

الثالث: خلقه الدواب.

الرابع: اختلاف الليل والنهار.

الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به.

السادس: تصريف الرياح.

وذكر أن هذه الآيات والبراهين، إنما ينتفع بها المؤمنون، الموقنون الذين يعقلون عن الله حججه، وآياته.

فكأنهم هم المختصون بها دون غيرهم.

ولذا قال: ﴿ لآيات للمؤمنين ﴾ ، ثم قال: ﴿ آيات لقوم يوقنون ﴾ ، ثم قال: ﴿ آيات لقوم يعقلون ﴾.

وهذه البراهين الستة المذكورة في أول هذه السورة الكريمة، جاءت موضحة في آيات كثيرة جدا كما هو معلوم.

أما الأول منها وهو خلقه السماوات والأرض المذكور في قوله: ﴿ إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين ﴾ فقد جاء في آيات كثيرة كقوله تعالى

أفلم ينظروا إلى السمآء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب

[ق: 6-8] وقوله تعالى:

أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السمآء والأرض

[سبأ: 9] الآية. وقوله:

قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون

[يونس: 101] الآية. وقوله:

أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض

[الأعراف: 185] الآية. وقوله:

ومن آياته خلق السماوات والأرض

[الروم: 22 والشورى: 29] في الروم والشورى. وقوله:

الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بنآء

[البقرة: 22] وقوله تعالى:

الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسمآء بنآء

[غافر: 64]، وقوله تعالى:

والسمآء بنيناها بأييد وإنا لموسعون والأرض فرشناها فنعم الماهدون

[الذاريات: 47-48]. وقوله تعالى:

ألم نجعل الأرض مهادا

[النبأ: 6] الى قوله

وبنينا فوقكم سبعا شدادا

[النبأ: 12] والآيات بمثل ذلك كثيرة جدا معروفة.

وأما الثاني منها: وهو خلقه الناس المذكور في قوله: ﴿ وفي خلقكم ﴾ فقد جاء موضحا في آيات كثيرة كقوله تعالى:

ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذآ أنتم بشر تنتشرون

[الروم: 20] وقوله:

ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم

[البقرة: 21] الآية. وقوله تعالى عن نبيه نوح:

ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا

نوح: [13-14]، وقوله تعالى:

يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون

[الزمر: 6] وقوله

وفي أنفسكم أفلا تبصرون

[الذاريات: 21]، والآيات بمثل ذلك كثيرة ومعلومة.

وأما الثالث منها: وهو خلقه الدواب المذكور في قوله: ﴿ وما يبث من دآبة ﴾ فقد جاء أيضا موضحا في آيات كثيرة أيضا من كتاب الله كقوله تعالى في سورة الشورى:

ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دآبة وهو على جمعهم إذا يشآء قدير

[الشورى: 29]. وقوله تعالى في البقرة:

ومآ أنزل الله من السمآء من مآء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دآبة

[البقرة: 164] الآية. وقوله تعالى:

والله خلق كل دآبة من مآء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشآء إن الله على كل شيء قدير

[النور: 45]، وقوله تعالى

وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٩٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٩٧٥