14 - سورة ابراهيم
14.1
قوله تعالى ﴿ الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم ﴾ إبراهيم 1 الآية. بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب العظيم ليخرج به الناس من ظلمات الكفر والضلال إلى نور الإيمان والهدى وأوضح هذا المعنى في آيات أخر كقوله
هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور
الحديد 9 وقوله
الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور
البقرة 257 الآية إلى غير ذلك من الآيات كما تقدمت الإشارة إليه وقد بين تعالى هنا أنه لا يخرج أحدا من الظلمات إلى النور إلا بإذنه جل وعلا في قوله ﴿ بإذن ربهم ﴾ الآية وأوضح ذلك في آيات أخر كقوله
ومآ أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله
النساء 64 الآية وقوله
وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله
يونس 100 الآية إلى غير ذلك من الآيات.
14.4
قوله تعالى ﴿ ومآ أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشآء ﴾ الآية. بين الله تعالى في هذه الآية الكريمة أنه لم يرسل رسولا إلى بلغة قومه لأنه لم يرسل رسولا إلا إلى قومه دون غيرهم ولكنه بين في مواضع أخر أن نبينا صلى الله عليه وسلم أرسل إلى جميع الخلائق دون اختصاص بقومه ولا بغيرهم كقوله تعالى
قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا
الأعراف 158 وقوله
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا
الفرقان 1 وقوله
ومآ أرسلناك إلا كآفة للناس
سبأ 28 الآية إلى غير ذلك من الآيات الدالة على عموم رسالته لأهل كل لسان فهو صلى الله عليه وسلم يجب عليه إبلاغ أهل كل لسان وقد قدمنا في سورة البقرة قول ابن عباس رضي الله عنهما " إن الله فضل محمدا صلى الله عليه وسلم على الأنبياء وعلى أهل السماء فقالوا بم يا بن عباس فضله على أهل السماء، فقال إن الله تعالى قال
ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين
الأنبياء 29، وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم
إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر
الفتح 1 و 2 قالوا فما فضله على الأنبياء قال قال الله تعالى ﴿ ومآ أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ﴾ وقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم
ومآ أرسلناك إلا كآفة للناس
سبأ 28، فأرسله إلى الجن والإنس " ، ذكره أبو محمد الدارمي في مسنده كما تقدم وهو تفسير من ابن عباس للآية بما ذكرنا والعلم عند الله تعالى