تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

49.18

قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة هود في الكلام على قوله تعالى:

ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور

[هود: 5].

50 - سورة ق

50.1

المقسم عليه في الآية محذوف، والظاهر أنه كالمقسم عليه المحذوف في سورة ص، وقد أوضحناه في الكلام عليها.

50.2-3

قد قدمنا في سورة ص أن من المقسم عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم صادق وأن رسالته حق، كما دل عليه قوله في ص:

وعجبوا أن جآءهم منذر

[ص: 4] وقد دل على ذلك قوله هنا: ﴿ بل عجبوا أن جآءهم منذر منهم ﴾ ، وقد قدمنا في ص أنه يدخل في المقسم عليه تكذيب الكفار في إنكارهم البعث، ويدل عليه قوله هنا: ﴿ فقال الكافرون هذا شيء عجيب أإذا متنا وكنا ترابا ﴾ الآية، والحاصل أن المقسم عليه في ص، بقوله:

والقرآن ذي الذكر

[ص: 1]، وفي ق بقوله ﴿ والقرآن المجيد ﴾ محذوف وهو تكذيب الكفار في إنكارهم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وإنكارهم البعث، وإنكارهم كون المعبود واحدا، وقد بينا الآيات الدالة على ذلك في سورة ص، وذكرنا هناك أن كون المقسم عليه في سورة ق هذه المحذوف يدخل فيه إنكارهم لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم بدليل قوله: ﴿ بل عجبوا أن جآءهم منذر منهم ﴾ وتكذيبهم في إنكارهم للبعث بدليل قوله: ﴿ فقال الكافرون هذا شيء عجيب ﴾ وبينا وجه إيضاح ذلك بالآيات المذكورة هناك وغيرها، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢١٠٥