تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2.97

قوله تعالى ﴿ قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله ﴾ الآية. ظاهر هذه الآية أن جبريل ألقى القرآن في قلب النبي صلى الله عليه وسلم من غير سماع قراءة، ونظيرها في ذلك قوله تعالى

نزل به الروح الأمين على قلبك

الشعراء 193-194 الآية. ولكنه بين في مواضع أخر أن معنى ذلك أن الملك يقرؤه عليه حتى يسمعه منه، فتصل معانيه إلى قلبه بعد سماعه، وذلك هو معنى تنزيله على قلبه، وذلك كما في قوله تعالى

لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه

القيامة 16-19، وقوله

ولا تعجل بالقرآن من قبل إن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما

طه 114.

2.100

قوله تعالى ﴿ أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم ﴾. ذكر في هذه الآية أن اليهود كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم، وصرح في موضع آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المعاهد لهم وأنهم ينقضون عهدهم في كل مرة، وذلك في قوله

إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون

الأنفال 55-56، وصرح في آية أخرى بأنهم أهل خيانة إلا القليل منهم. وذلك في قوله

ولا تزال تطلع على خآئنة منهم إلا قليلا منهم

المائدة 13.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٣٠