27 - سورة النمل
27.2
تقدم إيضاحه بالآيات القرآنية في أول سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى:
هدى للمتقين
[البقرة: 2].
27.7
قوله تعالى: ﴿ إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا ﴾
إلى آخر القصة تقدم إيضاحه في مريم وطه والأعراف.
27.16
قوله تعالى: ﴿ وورث سليمان داوود ﴾.
قد قدمنا أنها وراثة علم ودين لا وراثة مال في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى:
فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب
[مريم: 5-6] الآية، وبينا هناك الأدلة على أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لا يورث عنهم المال.
27.25
تقدم إيضاحه بالآيات القرآنية في أول سورة هود في الكلام على قوله تعالى:
ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور
[هود: 5] وقوله: ﴿ ألا يسجدوا لله ﴾. الآية كقوله تعالى:
لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون
[فصلت: 37] وقوله تعالى:
فاسجدوا لله واعبدوا
[النجم: 62] وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة ﴿ الذي يخرج الخبء ﴾ وقال بعض أهل العلم: الخبأ في السموات: المطر، والخبأ في الأرض: النبات، والمعادن، والكنوز، وهذا المعنى ملائم لقوله: ﴿ يخرج الخبء ﴾ وقال بعض أهل العلم: الخبأ: السر والغيب أي يعلم ما غاب في السموات، والأرض، كما يدل عليه قوله بعده ﴿ ويعلم ما تخفون وما تعلنون ﴾ وكقوله في هذه السورة الكريمة:
وما من غآئبة في السمآء والأرض إلا في كتاب مبين
[النمل: 75] وقوله
وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السمآء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين
[يونس: 61] كما أوضحناه في سورة هود، وقرأ هذا الحرف عامة القراء السبعة غير الكسائي: ألا يسجدوا لله بتشديد اللام في لفظه ألا، ولا خلاف على هذه القراءة أن يسجدوا فعل مضارع منصوب بأن المدغمة في لفظه لا، فالفعل المضارع على هذه القراءة، وأن المصدرية المدغمة في لا ينسبك منهما مصدر في محل نصب على الأظهر، وقيل في محل جر وفي إعرابه أوجه.
الأول: أنه منصوب على أنه مفعول من أجله: أي وزين لهم الشيطان أعمالهم، من أجل ألا يسجدوا لله: أي من أجل عدم سجودهم لله، أو فصدهم عن السبيل، لأجل ألا يسجدوا لله، وبالأول قال الأخفش، وبالثاني قال الكسائي، وقال اليزيدي وغيره: هو منصوب على أنه بدل من أعمالهم: أي وزين لهم الشيطان أعمالهم، ألا يسجدوا أي عدم سجودهم، وعلى هذا فأعمالهم هي عدم سجودهم لله، وهذا الإعراب يدل على أن الترك عمل كما أوضحناه في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى:
وقال الرسول يرب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا
[الفرقان: 30] وقال بعضهم: إن المصدر المذكور في محل خفض على أنه بدل من السبيل. أو على أن العامل فيه فهم لا يهتدون، وعلى هذين الوجهين فلفظة لا صلة، فعلى الأول منهما. فالمعنى: فصدهم عن السبيل سجودهم لله، وعلى هذا فسبيل الحق الذي صدوا عنه، هو السجود لله، ولا زائدة للتوكيد، وعلى الثاني فالمعنى: فهم لا يهتدون لأن يسجدوا لله أي للسجود له، ولا زائدة أيضا للتوكيد، ومعلوم في علم العربية أن المصدر المنسبك من فعل، وموصول حرفي إن كان الفعل منفيا ذكرت لفظة عدم قبل المصدر، ليؤدي بها معنى النفي الداخل على الفعل، فقولك مثلا: عجبت من أن لا تقوم.
إذا سبكت مصدره لزم أن تقول: عجبت من عدم قيامك، وإذا كان الفعل مثبتا لم تذكر مع المصدر لفظة عدم، فلو قلت عجبت من أن تقوم، فإنك تقوم في سبك مصدره: عجبت من قيامك كما لا يخفى، وعليه فالمصدر المنسبك من قوله ﴿ ألا يسجدوا ﴾ يلزم أن يقال فيه عدم السجود إلا إذا اعتبرت لفظة لا زائدة، وقد أشرنا في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: