تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

70.44

قوله تعالى: ﴿ خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ﴾.

حالة ثانية، وقد جمع الحالات في سورة اقتربت الساعة في قوله تعالى:

يوم يدع الداع إلى شيء نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر

[القمر: 6-8] نسأل الله تعالى السلامة والعافية.

وفي ختام السورة الكريمة لهذا الوصف والوعيد الشديد تأييد للقول بأن سؤالهم في أولها بعذاب واقع، إنما هو استخفاف واستبعاد. فبين لهم تعالى بعد عرض السورة نهاية ما يستقبلون به ليأخذوا حذرهم ويرجعوا إلى ربهم، فارتبط آخر السورة بأولها.

71 - سورة نوح

71.1

فيه بيان أن الله تعالى أرسل رسوله نوحا لينذر قومه قبل أن يأتيهم العذاب فالنذارة أولا وهي عامة في جميع الأمم والرسل.

كقوله تعالى:

و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا

[الإسراء: 15] وذلك لإقامة الحجة أولا، كما في قوله تعالى:

رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

[النساء: 165]، وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان هذه المسألة في سورة بني إسرائيل على قوله تعالى:

و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا

[الإسراء: 15].

71.3-4

قوله تعالى: ﴿ أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ﴾ الآية.

جعل الطاعة هنا لنبي الله نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وعلق عليها مغفرة الله لذنوبهم.

وقد بين تعالى أن طاعة النبي هي طاعة الله، فهي في الأصل طاعة لله لأنه مبلغ عن الله كما في قوله تعالى في سورة النساء

وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا من يطع الرسول فقد أطاع الله

[النساء: 79-80].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٣٧٥