تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

67 - سورة الملك

67.1

تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه معنى تبارك، وذكر أقوال المفسرين واختلافهم في معناها. ورجح أنه بحسب اللغة والاشتقاق أنه تفاعل من البركة، والمعنى: تكاثرت البركات والخيرات من قبله، وهذا يستلزم عظمته وتقديسه.. إلخ.

ثم ذكر تنبيها في عدم تصريفها واختصاصها بالله تعالى. وإطلاق العرب إياها على الله تعالى.

وقال في إملائه: الذي بيده الملك. أي نفوذ المقدور في كل شيء يتصرف في كل شيء بما يشاء لا معقب لحكمه اه.

والتقديم للموصول وصلته هنا بالصفة الخاصة به تعالى، وهي قوله تعالى: ﴿ تبارك ﴾ يدل على عظمة الموصول.

ويدل له قوله تعالى:

فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون

[يس: 83]، لأن التقديم بالتسبيح وهو التنزيه يساوي التقديم بقوله تعالى: ﴿ تبارك ﴾ ، والموصول بعد التسبيح بصلته كالموصول بعد تبارك وصلته سواء بسواء، وهذا يؤيد ما ذكره الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في إملائه. والله أعلم.

وقد تقدمت الإشارة إلى الفرق بين الملك والمالك عند قوله تعالى:

الملك القدوس السلام المؤمن

[الحشر: 23]، وهنا تجتمع الصفتان، فالذي بيده الملك وملكوت كل شيء هو المالك له الملك عليه، وهو رب العالمين سبحانه.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٣٢٨