تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.82

قوله تعالى: ﴿ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ﴾ الآية.

قد ذكرنا الآيات الموضحة له في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك، وبينا مواضعها في سورة الروم، في الكلام على قوله تعالى:

أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم

[الروم: 9] الآية.

40.85

قد قدمنا إيضاحه بالآيات القرآنية، في سورة يونس في الكلام على قوله تعالى:

أثم إذا ما وقع آمنتم به ءآلآن وقد كنتم به تستعجلون

[يونس: 51]، وفي سورة ص في الكلام على قوله تعالى:

فنادوا ولات حين مناص

[ص: 3].

41 - سورة فصلت

41.1-2

قد قدمنا الكلام عليه وعلى نظائره من الآيات، في أول سورة الزمر.

41.3-4

قوله تعالى: ﴿ كتاب فصلت آياته ﴾.

كتاب خبر مبتدأ محذوف، أي هذا كتاب، والكتاب، فعال بمعنى مفعول، أي مكتوب.

وإنما قيل له كتاب، لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ، كما قال تعالى:

بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ

[البروج: 2122].

ومكتوب أيضا في صحف عند الملائكة كما قال تعالى:

كلا إنها تذكرة فمن شآء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة

[عبس: 1116].

وقال تعالى في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، لما تضمنته الصحف المكتوب فيها القرآن:

رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة

[البينة: 23].

وقوله تعالى: ﴿ فصلت آياته ﴾.

التفصيل ضد الإجمال، أي فصل الله آيات هذا القرآن، أي بينها وأوضح فيها ما يحتاج إليه الخلق، من أمور دينهم ودنياهم.

والمسوغ لحذف الفاعل في قوله تعالى: ﴿ فصلت آياته ﴾ هو العلم بأن تفصيل آيات هذا القرآن، لا يكون إلا من الله وحده.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من تفصيل آيات هذا الكتاب، جاء موضحا في آيات أخر، مبينا فيها أن الله فصله على علم منه وأن الذي فصله حكيم خبير، وأنه فصله ليهدي به الناس ويرحمهم، وأن تفصيله شامل لكل شيء، وأنه لا شك أنه منزل من الله كقوله تعالى:

ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون

[الأعراف: 52] وقوله تعالى:

كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير

[هود: 1]. وقوله تعالى:

وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين

[يونس: 37] وقوله تعالى:

ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون

[يوسف: 111] وقوله تعالى:

أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا

[الأنعام: 114] والآيات بمثل ذلك كثيرة.

قوله تعالى: ﴿ قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون ﴾.

قوله: قرآنا عربيا قد تكلمنا عليه وعلى الآيات التي بمعناه في القرآن في سورة الزمر، في الكلام على قوله تعالى:

قرآنا عربيا غير ذي عوج

[الزمر: 28] الآية.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ لقوم يعلمون ﴾ ، أي فصلت آياته، في حال كونه قرآنا عربيا لقوم يعلمون.

وإنما خصهم بذلك، لأنهم هم المنتفعون بتفصيله، كما خصهم بتفصيل الآيات في سورة يونس في قوله تعالى:

ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون

[يونس: 5]، وفي سورة الأنعام في قوله تعالى:

قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون

[الأنعام: 9798] إلى غير ذلك من الآيات.

وقد أوضحنا وجه تخصيص المنتفعين بالأمر المشترك دون غيرهم في سورة فاطر في الكلام على قوله تعالى:

إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة

[فاطر: 18] وبينا هناك أن تخصيصهم بالإنذار دون غيرهم، في آية فاطر هذه، وفي قوله تعالى في يس

إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب

[يس: 11] وقوله في النازعات:

إنمآ أنت منذر من يخشاها

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٨٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٨٧٤